محمد بن أبي بكر الرازي
245
حدائق الحقائق
الباب الثالث والخمسون في معرفة النفس ، والروح ، والقلب « 1 » النفس والروح في اللغة بمعنى واحد . والنفس أيضا بمعنى الجسد . والقلب في اللغة : هذه المضغة المعروفة ، يعبّر به عن العقل ، وبه فسّر القرّاء قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ « 2 » . قال « ابن فارس » « 3 » : وخالص كل شئ وأشرفه قلبه . وفي اصطلاح الحكماء أيضا : لا فرق بين النفس والروح ، كما قال أهل اللغة . وعند الأطباء : النفس : قوة كلية مدبرة للبدن متصرفة في أنواع قواه الجزئية . والروح : عندهم بخار الدم ولطيفه . وعند بعض أهل الحقيقة : النفس ، والروح ، والقلب بمعنى واحد . وهو الإرادة المتعلقة بالمضغة « 4 » المعروفة .
--> ( 1 ) في ( ج ) ( وعجائبها ) . ( 2 ) الآية رقم ( 37 ) من سورة ق مكية . وهناك تحريف في النص ففي ( د ) كتب : ( إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب ) وهو تحريف . ( 3 ) ( ابن فارس ) هو : أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني ، تزيل همذان ، الشافعي ، المعروف بالرازي ، أبو الحسين ، صاحب مقاييس اللغة ، وله أيضا : جامع التأويل في تفسير القرآن ، في أربع مجلدات مخطوطة . توفى ، رحمه اللّه ، بالري سنة 395 ه ، على خلاف . انظر : معجم مقاييس اللغة ، بتحقيق عبد السلام هارون كحالة : معجم المؤلفين 2 / 40 ، ابن كثير : البداية والنهاية 11 / 296 ، ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة 3 / 212 ( 4 ) في ( ج ) : ( بهذه المضغة ) .